الأحد، 29 مارس 2015

 التحذيرُ مِمَّا يُسَمَّى " كَذْبَة أَوّل نَيسانَ " :

اعلَموا أنَّ الله عزَّ وجلَّ يَقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } -  سورة التوبة ءاية 119 .

 إنَّ اللهَ سبحانَه وتعالى قد أمرَنا بفعلِ الخَير ونهانا عنِ الشرِّ،

وكذا رسولُه الكريمُ فقد أَرسَلَهُ ربُّنا مُعلِّمًا النَّاسَ الخيرَ داعيًا لهم إلى مَكَارِمِ الأّخلاقِ ومحاسِنِها كما قالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام  : " إنَّما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكارمَ الأخلاق " .

 وإنَّه مِنْ عَظيمِ الصِّفاتِ التي أمرَ اللهُ تعالى بها وحثَّ عليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الصِّدقُ ،

ومِن أَخْبَثِ الصِّفاتِ التي نَهَى عَنْهَا الكَذِبُ .


 واعلَمُوا أنَّ الكذِبَ سواءٌ قاله مازِحًا أو جادًا حرامٌ ، إن أرادَ أن يُضحِكَ القوم أم لا ، فهذا حرام ،

قال عليهِ الصَّلاةُ والسلام عنِ الكَذِبِ : " لا يَصْلُحُ الكَذِبُ في جِدٍّ ولا هَزْلٍ " . وقال عليه الصَّلاة والسلام : " وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ القَوْمَ ثم يَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُم وَيْلٌ لَهُ ثم وَيْلٌ لهُ " .

فَمِمّا ينبغي أن يُحَذَّرَ منه ما يُسمِّيهِ بعضُ الناسِ كَذْبَةَ أوَّلِ نَيسان فالكَذِبُ المحرَّمُ حرامٌ في أولِ نيسان وفي غَيرِه .

قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحِلُّ لمسلمٍ أنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا ". وَلا يَكونُ مُسْلِماً مَن يَقولُ بِالعامِيَّةِ : " الكَذِبُ مِلْحُ الرِّجال " ﻷنه يَفهَمُ مِنها أنَّ هذا مِنَ العاداتِ الحَميدَةِ وهذا مدح للكذب القبيح شرعا وقولِ بعضٍ " وَعَيْب على اللي بِيُصْدُق" فإنها من الكفرٌ الصَّريح . فالعبارَةُ الأولى فيها استحسانٌ لما هوَ مَعلومٌ بينَ المسلمينَ قُبْحُهُ في الدّين وفي الثانية استِقباحٌ لما هوَ مَعلومٌ حُسنهُ في الدّين فكِلاهما تكذيبٌ للدّين والعياذُ بالله تعالى.
رساله جماعيه
أَرسِلها لِغَيرِك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق